القيادة والناس
رئيس تتمنى تركه
بدأت هذه المادة منشوراً على إكس. اقرأ الأصل
⚠️(تم تغيير الأسماء في هذه القصة حفاظا على خصوصية الشخصيات)⚠️
- الموظفون لايتركون وظائفهم، بل يتركون مدرائهم.
- العمل مع قائد جيد يطلق قدراتك ويوسع آفاقك.
عبارات جميلة، لكن مبالغ في ورديتها. رغم ان الله عز وجل أكرمني برؤوساء رائعين في معظم مسيرتي الوظيفية، لكن اسمحوا لي أن أشارككم بعض التراجيديا التي مررت بها، وكيف ساهمت هذه المواقف في تحسين عملي وحياتي في قصتين:
القصة الأولى: لا أعلم مابينه وبين الله، لكن رئيسي عوض هو من أكثر الناس حظا، تغييرات كثيرة ومعقدة حصلت للشركة التي نعمل فيها وفجأة وجد عوض نفسه في منصب قيادي كبير جدا. يستحق عوض كل خير، لكن سبب قولي محظوظ عنه هو أن عوض فطريا لايملك القدرة على التفكير بالمستقبل، ترى علامات السرحان على وجهه عندما تعرض عليه خطة الإدارة للأعوام القادمة، ويجد عوض الراحة عندما يندفع بإدارته في مشروع ما بدون أي تخطيط مسبق أو توقعات مستقبلية واضحة. كان الأمر كابوسا بالنسبة لي ولفريقنا، ضغط وتوتر متواصلين، استقالات جماعية، خطط غير منجزة.
- رئيس تتمنى تركه، صحيح؟ الواقع أن العمل معه علمني الشجاعة، اكتشفت بنفسي أن النجاح هو النتيجة غالبا عندما يتكاتف الفريق بغض النظر عن المعطيات الأولية.
القصة الثانية: رئيسي إحسان كان على العكس، رئيس ذو رؤية وطموح ويهتم بالتخطيط بقدر مايتابع التنفيذ. لكن العمل مع إحسان كان سلسلة يومية من الإحباطات، لو أحضرت لإحسان ملئ جبل أحد ذهبا سيلومك على عدم جلبك جبلي أحد والنور. الشعور المستمر بالنقص و الاحباطات المتكررة أدت الى احتراق الفريق في محاولات لامتناهية من التحسين و التبرير، و ايضا استقالات جماعية.
- رئيس تتمنى تركه صحيح؟ الوقع ان العمل مع إحسان رفع قدراتي شخصيا وقدرات الفريق لدرجة تجاوزنا فيها أقراننا، مالم يكن كافيا في مقياس حسان كان براقا في المقياس العام للأداء.
الخلاصة: لزملائي وبالذات الشباب، اتمنى دائما تذكر النقاط التالية خلال يوم عملك:
١. دعك من الكتب التي تصف لك بيئة العمل الصحية كأنها حديقة غناء تجلس فيها بسعادة وانسجام، بيئة العمل الصحية هي أقرب للنادي الرياضي، جهد وعرق ومدرب مزعج ونتائج لن تظهر قبل شهور، لكنك في النهاية ستعود الى منزلك وعائلتك وأصدقائك بجسد صحي وروح منجزة.
٢. نميل كبشر الى تصنيف بعضنا كجيد وسيئ، ولاندرك الا عند الشيخوخة أننا نحمل الخير والشر داخلنا دائما، ونتعلم ونوازن في كل مواقف حياتنا ونتحسن دائما، وكذلك من حولنا. رؤيتك لمديرك أو زميلك بمنظار أحادي سيجعل علاقتكما صعبة ويحجب فهم أحدكما للآخر. كلما رأيت نفسك تصنف الآخر خذ ورقة وقلما و أكتب ثلاث خصال سيئة وثلاث خصال جيدة للطرف الآخر، لاتترك الورقة حتى تكمل العمودين، وأنظر ماذا يتغير في سلوكك وعقلك بعدما تنتهي من هذا التمرين.
نأتي اليكم الآن، مالمواقف التي مرت عليكم مع رؤوساء ظننتم انهم سيئين،, وكيف كان لهذه المواقف تأثير ايجابي على حياتكم وشخصياتكم؟
(بدون أسماء لو سمحتم 😄)