المِرآةُ المُكبِّرة

في تدبيرِ الآلةِ الناطقةِ

مرآة مكبرة مستديرة على حامل يظهر فيها سن قلم حبر كبيراً، وأمامها على ورقة قلم حبر صغير وقنينة حبر.
بندر الحطاب

الكتاب

المِرآةُ المُكبِّرة

في تدبيرِ الآلةِ الناطقةِ

وصايا وأصولٌ وآدابٌ في سياسةِ الذكاءِ الاصطناعيِّ

اكتملت المخطوطة، وتفاصيل النشر تأتي لاحقاً.

اترك بريدك الإلكتروني لأبلغك حين يصدر الكتاب.

[FORM PENDING: KIT_FORM_BOOK in src/config.ts]

شكراً لك. سأكتب إليك مرة واحدة حين يُنشر الكتاب.

مُقدّمةُ المُصنِّف

لمّا نزلت بالناس هذه الآلةُ الناطقة، وعمّت بها البلوى في الديوان والسوق والمدرسة، رأيتُ الناسَ فيها فريقين قد جاوزا القصد: فريقًا استسلم لها استسلامَ من لا حَوْلَ له، فأحال إليها رأيَه وضميرَه، حتى صار ينقل عنها ولا يفهم، ويحتجّ بها ولا يُميّز؛ وفريقًا نفر منها نفورَ من يظنّ التخلّفَ ورعًا، فحُرِم نفعَها وحُرِم معه أن يفهم زمانه. ورأيتُ أهل الحقّ وسطًا بين الغالي والجافي، يأخذون العطاءَ ويعرفون الثمن، ويستعينون بها ولا يتّكلون عليها.

فأردتُ أن أجمع في هذا الأمر أصولًا تُرجَع إليها، وآدابًا يُهتدى بها، تعصم الآخذَ من الغلوّ والتاركَ من الجفاء. ولمّا كان الفقهُ أضبطَ ما وضع العلماءُ من طرائق التأصيل، وأحكمَها بناءً، وأصدقَها في ردّ الفروع إلى أصولها، نسجتُ الكتابَ على منواله: خطبةٌ تفتح الباب، ومسائلُ تُحرَّر، وتنبيهاتٌ يُحترَز بها، وضوابطُ جامعةٌ تُغني عن تعداد الفروع. ولم أُرِد بذلك تكلّفَ صنعةٍ ولا محاكاةَ لفظ، وإنما أردتُ أن أُنزِل الأمرَ الجديدَ منزلةَ ما تمرّس الناسُ عليه من قديم، فإن العقلَ يأنس بالمألوف من الطرائق وإن نزل به الطارئُ من المسائل.

وقد جعلتُ مدارَ الكتاب كلِّه على معنًى واحدٍ يتكرّر في كل باب على وجه: أن هذه الآلةَ مِرآةٌ مكبِّرةٌ لا خالقةٌ، تُظهر ما في صاحبها وتُضاعفه، ولا تُودِع فيه ما ليس عنده. فمن أحكم نفسَه أحكمتْ له، ومن أهملها أهملتْ به.

أبواب الكتاب

  1. البابُ الأوّل في الوصايا العشرِ الجامعة
  2. البابُ الثاني في أدبِ استنطاقِ الآلة
  3. البابُ الثالث في تمييزِ المخرَجِ، صحيحِه من سقيمِه
  4. البابُ الرابع في النوازلِ ومُشكِلاتِ المسائل
  5. البابُ الخامس في سياسةِ الجماعةِ وتدبيرِ الأمر
  6. البابُ السادس في المآلاتِ والآدابِ الجامعة

مقتطفات منشورة